السرخسي
742
شرح السير الكبير
صاروا ناقضين لذلك الأمان . وهذا غلط . فإنهم لو أمنوهم ثم قاتلوا معهم أهل العدل لم يكن ذلك نقضا للأمان إذا كانوا تحت راية الخوارج على ما ذكره بعد هذا ولكن . الوجه فيه أنهم ما خرجوا مسالمين للمسلمين ، إنما خرجوا مقاتلين . أما في حق أهل العدل فغير مشكل ، وأما في حق الخوارج فلأنهم انضموا إليهم ليعينوهم لا ليكونوا في أمان منهم . ألا ترى أن الجيش في دار الحرب يعين بعضهم بعضا من غير أن يكون بعضهم في أمان من بعض . 1290 - فإذا ظفرنا بهم كانوا فيئا ، سواء قاتلونا ( 1 ) مع الخوارج أو لم يقاتلونا . ولكن إن أراد الخوارج قتلهم وأخذ أموالهم لم يحل لهم ذلك . لأنهم ضمنوا لهم ترك التعرض حين دعوهم إلى أن يخرجوا مقاتلين معهم أهل العدل ، أو لا يتمكنون من ذلك إلا بهذا . ومن ضمن لغيره شيئا فعليه الوفاء بذلك 1291 - فإن سبوهم وأخذوا أموالهم لم يحل لنا أن نشتري شيئا من ذلك . لأنها جعلت لهم بسبب حرام شرعا . ولو اشتراها مشتر جاز شراؤه .
--> ( 1 ) في هامش ق " قاتلوا . نسخة " .